السلمي
445
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
الأصمعيّ 332 به يقول : « الشريف إذا نسك تواضع ، والسفيه إذا نسك تعاظم » . ومن مواجب الفقر وآدابه ما سمعت منصور بن عبد اللّه يقول ، سمعت الحسن بن علّويه 333 يقول ، سمعت يحيى بن معاذ الرازيّ يقول و ( قد سئل ) « متى يصح للفقير أن يدعي التصوّف ؟ » فقال : « لست أرى له ذلك حتى يحكم من نفسه هذه الخصال : أن يعرض عن الدنيا بالكليّة ويعذر طالبيها ولا يأتي عليه ساعة إلا وهو مشتغل بفرض أو سنّة أو بنافلة ، لا يتفرّغ من أوراده إلى قبول الخلق وردّهم ، ولا يدّخر شيئا ، ولا يكون له في قلبه على أحد غشّ ولا حقد ، ولم يفسد رؤية الناس عمله ، ولا يورثه العجب ثناء الناس عليه ، ولا يتبين فيه الفتور بإعراضهم ( 332 ) الأصمعي : هو أبو سعيد عبد الملك بن قريب بن عبد الملك الأصمعي البصري ( بضع و 120 - 215 أو 216 ه / 737 - 830 ، 831 م ) أحد الأعلام . حافظ أديب حدث عن ابن عون ، وسليمان التيمي ، وأبي عمرو بن العلاء ، وخلق كثير . حدث عنه أبو عبيد ، ويحيى بن معين ، وإسحاق بن إبراهيم الموصلي ، وخلق كثير . قال : « أحفظ ستة عشر ألف أرجوزة » . وكان ذا حفظ وذكاء ولطف عبارة . وكان يتقي أن يفسر الحديث ، كما يتقي أن يفسر القرآن . قال المبرّد : « كان الأصمعيّ بحرا في اللغة ، لا نعرف مثله فيها . وكان أبو زيد أنحى منه » . وله مصنفات كثيرة فقد أكثرها . ( التاريخ الكبير : 5 / 428 ، الجرح والتعديل : 5 / 363 ، سير أعلام النبلاء : 10 / 175 - 181 ، تهذيب التهذيب : 6 / 415 ) . ( 333 ) هو أبو محمد ، الحسن بن علي بن محمد بن سليمان بن علّويه البغدادي ، القطّان ( 205 - 298 ه / 820 - 910 م ) ، إمام ثقة . سمع عاصم بن علي ، وبشار بن موسى وجماعة . وعنه : النجّاد ، والشافعي ، وأبو علي بن الصواف وغيرهم . وثّقه الدارقطني والخطيب . مات في ربيع الأول . ( تاريخ بغداد : 7 / 241 - 249 ، سير أعلام النبلاء : 13 / 559 وغير ذلك ) .